أخبار وطنية حركة "فلڨطنا" تحتجّ على تعامل ’بي بي سي نيوز عربي’ مع قضايا النسويّات
تلقّت حركة "فلڨطنا" ظهر الاثنين 16 ديسمبر الجاري دعوة من قناة بي بي سي نيوز عربي بلندن للمشاركة في البرنامج التفاعلي ’ترندينغ’ للحديث حول التحرّك الذي وقع تنظيمه السبت 14 ديسمبر بساحة القصبة بتونس العاصمة (صرخة النسويات ضد العنف والتحرّش).
وفي الوقت الذي كانت فيه المُكَلَّفَة باجراء المداخلة تستعّد للتحوّل الى مكتب القناة بتونس العاصمة، تلقّت اتصالا هاتفيا يطلب منها عدم التطرّق لمسألة النائب المتهم بالتحرّش بتعلّة تعارض ذلك مع القانون البريطاني.
ورغم تفهّم الحركة للموانع القانونية المزعومة، وسعيًا منها لتجاوز كلّ ما من شأنه اعاقة ايصال أصوات النساء والتعريف بقضاياهنّ ونضالاتهنّ، اقترحت المتحدّثة عدم ذكر اسم النائب والاكتفاء بالإشارة الى الحادثة، التي مازالت تثير جدلا واستنكارا واسعيْن. الاّ أنّ مخاطبها من لندن أصرّ على عدم التعرّض الى هذا الموضوع أو مجرّد الإشارة اليه.
وأمام اشتراط مُعِدّي البرنامج عدم اثارة موضوع النائب خلال المداخلة المباشرة خيّرت النسويات في حركة ’فلڨطنا’ عدم المشاركة في البرنامج المذكور والتنديد بما تعتبره توجيها مسبقا لآرائها وتعدّيًا صارخا على حقّها في التعبير، وسماح القناة لنفسها بأن تفرض عليها القضايا التي تستطيع اثارتها من عدمها، وهو ما يُعَدُّ بالتالي امعانًا في الاستهتار بقضايا التحرّش ومعالجتها بسطحيّة.
واثر اطّلاع الحركة على ما وقع بثّه في الحصّة المذكورة يهمّها أن توضّح للرأي العامّ النقاط التالية :
فلڤطنا، كما ينصّ عليه تعريفها، هي "حركة نسويّة مواطنيّة مستقلّة لمقاومة البطريركية، التمييز والعنف ضد النساء وضدّ الأشخاص المجندرين عند الولادة كنساء و/أو من يعرّفن بأنفسهنّ كنساء". وهي اذًا مستقلّة عن كلّ التنظيمات و المبادرات السابقة خلافا لما تمّ تقديمه خلال هذه الحصة باعتبارها مبادرة لناشطات حملة "أنا زادة".
- استنكارها لاختيار معدّي البرنامج لأربعة تعاليق الكترونية رجالية مرافقة للحصّة دون إدراج أيّ صوت نسائي في قضية نسوية بالأساس ! خاصّة وأنّ أحد هذه التعاليق "المساندة" دعت لتطبيق عقوبة الاعدام على المغتصبين، الأمر الذي يتناقض مع قناعاتنا والمبادئ الكونية للحقوق الانسانية.
وبقدر تنديدها بهذا التعامل الفوقي مع قضاياها، تعتبر حملة فلڤطنا ما حصل تعدّيًا سافرًا على أخلاقيات العمل الصحفي. وعليه، تهيب الحركة بالهيئات والمنظمات المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبيرفي تونس مساندتنا والعمل على الحدّ من توجيه الخطاب الاعلامي الذي يساهم في ترسيخ العنف المسلّط على النساء وتكريس العقلية الذكورية المهيمنة.
الصورة: Crédit Photo Youssef Abdellah Ben Ammar